محمد بن سلام الجمحي
336
طبقات فحول الشعراء
اليمين ! فقال الفرزدق : أو ما سمعت ما قلت في ذلك ؟ فقال الحسن : [ ما كلّ ما قلت سمعوا ! ] ، وما قلت ؟ قال : قلت : ولست بمأخوذ بشئ تقوله * إذا لم تعمّد عافدات العزائم " 1 " قال : ثمّ لم يلبث أن جاء رجل آخر فقال : يا أبا سعيد ! إنّا نكون في هذه المغازي ، فنصيب المرأة لها زوج ، أفيحلّ غشيانها ولم يطلّقها زوجها ؟ فقال الفرزدق : أو ما سمعت ما قلت في ذلك ؟ قال الحسن ما كلّ ما قلت سمعوا ! فما قلت في ذلك ؟ قال : قلت : وذات حليل أنكحتنا رماحنا ، * حلالا لمن يبنى بها لم تطلّق " 2 " 439 - " 3 " أخبرني محمد بن جعفر [ الزّيبقىّ ] قال : أتى الفرزدق الحسن فقال : إنّى قد هجوت إبليس فاسمع . قال : لا حاجة لنا فيما تقول . قال : لتسمعنّ أو لأخرجنّ فأقول للنّاس : الحسن ينهى عن هجاء إبليس . فقال الحسن : اسكت ، فإنّك عن لسانه تنطق . 440 - " 4 " وقال رجل لابن سيرين : وهو قائم مستقبل القبلة يريد
--> ( 1 ) ديوانه : 851 ، وفيه وفي الأغانى : " بلغو نقوله " ، واللغو : ما كان من الكلام غير معقود عليه . يقول : إذا لم تعقد نيتك عازما على إرادته . النقائض : 344 . ( 2 ) ديوانه : 576 . الحليل : الزوج . وقال صاحب العمدة بعد هذا الخبر : " فحكم ( يعنى الحسن ) بظاهر قوله ، وما أظن الفرزدق ، واللّه أعلم ، أراد الجهاد في العدو المخالف للشريعة ، لكن أراد مذهب الجاهلية في السبايا ، كأنه يشير إلى العزة وشدة البأس " . وانظر قول طرفة أيضا : وكارهة قد طلّقتها رماحنا * وأنقذنها ، والعين بالماء تذرف ( 3 ) رواه أبو الفرج 19 : 14 ، وهو في " م " ، بعد الخبر رقم : 441 . ( 4 ) هذا الخبر في " م " بعد رقم : 436 ، السالف .